الشيخ محمد الدسوقي

356

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

ورجح بعضهم اليمين كما في بن ، والواحد لا يكفي مع اليمين على المعتمد وقال بعضهم إنه يكفي ، وكذا شهادة امرأتين بالسماع مع اليمين لا يكفي على المعتمد وقيل يكفي وهو ضعيف . قوله : ( على الضرر ) أل فيه للعهد أي على الضرر الذي يجوز لها التطليق به . قوله : ( ولا يضرها إلخ ) حاصله أن المرأة إذا أشهدت بينة على إضرار الزوج لها ثم دفعت له مالا وطلبت منه أن يخالعها على ذلك فقال لها : أخاف أن يكون ذلك بينة بالضرر فبعد الخلع تقومي علي وتدعي الضرر وتشهدي تلك البينة وتأخذي ذلك المال فقالت : إن كانت لي بينة بالضرر فقد أسقطتها فخالعها على ذلك المال فلا يضرها ذلك الاسقاط ولو أشهدت عليه ولها القيام ببينتها وترد منه المال . قوله : ( لمجاوزتها إلخ ) أي والقاعدة أن الألف إذا جاوزت ثلاثة أحرف ولم يكن قبلها ياء فإنها ترسم ياء سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو . قوله : ( يحملها على ذلك ) أي الاسقاط . قوله : ( بإسقاط بينة الضرر ) الأولى أن يزيد وبإسقاط البينة التي أشهدتها على أنها إن سقطت بينة الضرر كانت غير ملتزمة لذلك الاسقاط ، وذلك لان هذا هو اسقاط بينة الاسترعاء بالمعنى الحقيقي . قوله : ( ولا يصح حمل كلام المصنف عليها ) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه حمل بينة الاسترعاء في المصنف على حقيقتها . قوله : ( اتفاقا ) أي والخلاف إنما هو في اسقاط بينة الضرر . قوله : ( وبثبوت كونها مطلقة طلاقا بائنا منه وقت الخلع ) أي ما لو طلقها قبل البناء طلقة واحدة ولم يراجعها ثم خالعها أو حلف عليها بالحرام أن لا تفعل كذا ففعلته واستمر معاشرا لها ثم خالعها على مال فيرده إليها . قوله : ( أو لعيب خيار به ) أي أما لو كان العيب بها فإنه لا يرد ما أخذه منها في المخالعة لان له أن يقيم على النكاح ، وما ذكره المصنف من أنها إذا طلعت بعد الخلع على موجب خيار به بأنه يرد المال المخالع به هو المعول عليه ، وأما ما مر في قوله : وإن طلقها أي بعوض أو غيره أو مات ثم اطلع على موجب خيار فكالعدم فغير معول عليه كما في خش وعبق ، أو يحمل على ما إذا اطلع على موجب خيار بالزوجة فقط ، وما هنا على ما إذا اطلع على موجب خيار بالزوج . قوله : ( كجذام ) أي أو جنون أو برص أو جبه أو عنته أو اعتراضه . قوله : ( أو قال لها إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها لزمه الثلاث ورد المال ) هذا قول ابن القاسم بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا فلم يجد الخلع له محلا ، قال ابن رشد : وحكى البرقي عن أشهب أنه إذا خالعها لا يرد على الزوجة شيئا مما أخذ قال : وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا في وقوع الطلاق الثلاث ، والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان المشروط تابعا للشرط فيبطله الطلاق واحدة أو أكثر لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة وحينئذ فلا يرد ما أخذه . تنبيه : قوله أو قال لها : إن خالعتك إلخ مثله إذا قال لها : إن خالعتك فأنت طالق وكان قد طلقها قبل ذلك طلقتين فإذا خالعها لزمه كماله الثلاث ورد المال . قوله : ( إذ لم يصادف الخلع محلا ) أي لان المعلق والمعلق عليه يقعان معا . قوله : ( أو قال واحدة ) أي ثم خالعها على مال . قوله : ( ولزمه طلقتان ) أي إذا طلقها واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق . قوله : ( فإن قيد ) أي